قاسم علي سعد
67
جمهرة تراجم الفقهاء المالكية
وأطلق عليه السخاوي « 1 » في بعض المواضع اسم : طبقات المالكية . وقد ألمع ابن فرحون في افتتاحية الديباج إلى منهجه فيه ، فاستهلها بالتنويه بهذا النوع من العلم ، ثم رسم حدود الكتاب ، فبيّن أنه مشتمل على مشاهير فقهاء المالكية ، وأعيان نقلة المذهب وأكابر الرواة عن شيوخه ، والمؤلفين فيه ، وذلك منذ بداية الأمر إلى زمن المؤلف - ولكل زمن في الشهرة أهله - « 2 » . وبلغ عدد تراجمه ثلاثين وست مائة ترجمة على التحقيق « 3 » ، وبهذا يعلم الفارق الكبير بينه وبين ترتيب المدارك المشتمل على أكثر من خمس مائة وألف ترجمة ، مع ملاحظة المدة التي اشتمل عليها كل منهما . وأشار ابن فرحون بعد ذلك إلى ترتيب الكتاب على حروف المعجم ، معتذرا عن عدم حصول ترتيبه على الوجه المطلوب بسبب العجلة . وقد راعى في هذا الترتيب الحرف الأول مع الالتزام بجمع الاسم الواحد في مكان
--> ( 1 ) الضوء اللامع : 8 / 17 . وينظر وجيز الكلام في الذيل على دول الإسلام : 1 / 326 . ( 2 ) هذا ، وقال محمد بن البشير بن ظافر في مقدمة اليواقيت الثمينة 1 / 3 : « وذكرت كثيرا من الصلحاء والأولياء الذين كانوا مالكيين ، ناسجا في ذلك على منوال العلامة ابن فرحون والعلامة سيدي أحمد بابا فقد ذكرا في طبقاتهما كثيرا ممن اشتهر بالولاية ولم يشتهر بالعلم » . ( 3 ) وقول المؤلف في افتتاحية الكتاب 1 / 54 : « اشتمل هذا التأليف على أزيد من ست مائة وثلاثين اسما من الأعيان والمشاهير » . لعله اعتمد فيه على الفهرس الذي أورده في أول الكتاب ، وقد وقع في هذا الفهرس تكرار لاسم مع أنه لم يرد إلا مرة واحدة في الأصل ، كما أن ابن فرحون أشار فيه إلى وضعه ترجمة لنفسه في آخر من اسمه إبراهيم ، ولم أجدها في المطبوعتين .